تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
يعلم خطرات القلوب ولحظات العيون ، ويعلم بكل حركة يتحركها حيوان في الأرض والسماء والبحار والأنهار ، ويعلم عدد الرمل والحصى ، ومحيط بأعضاء كل حيوان البعوضة منها وغيرها حتى الحيوانات التي لا ترى بالعين المجردة ، ويعلم بموتها وحياتها ونفعها وضرها وأعمارها وأرزاقها ، ويعلم بما هو موجود في الحال وما يصدر عنه في المستقبل ومحيط بكل ما خلقه من سماوات وأرض وجبال وأودية ، وكواكب وبحار وأنهار وما فيهن وما بينهن والأشجار والثمار وغيرها . قال الله تعالى : * ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ ما في الْبَرِّ والْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلا في كِتابٍ مُبينٍ ) * ( الأنعام : 59 ( ، وقوله سبحانه : * ( اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغيضُ الأَرْحامُ وَما تَزْدادُ ) * ( الرعد : 8 ( ، وقال عز شأنه : * ( إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ ) * ( الأنفال : 75 ( وقال جلت عظمته : * ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وَما تُخْفي الصُّدورُ ) * ( غافر : 19 ( وغيرها من الآيات الكثيرة ) ( 1 ) . فهذا غيض من فيض من أقوال علماء الشيعة في علم الله سبحانه وتعالى ، وكما هو واضح من هذه الأقوال ؛ أن الشيعة ينزهون الله عز وجل عن الجهل بل ويؤكدون على أن علمه سبحانه مطلق لا تخفى عليه خافية صغيرة ولا كبيرة في غابر الزمان وحاضره ومستقبله . ويكذبه الكثير من عبارات الأدعية التي يلهج بها الشيعة عقيب صلواتهم ، وأثناء ممارستهم للدعاء والمناجاة لله عز وجل في ساعات الليل والنهار . ففي بعض الأدعية
هامش
( 1 ) دراسات في عقائد الشيعة الإمامية صفحة 45 - 46 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 415 | حسن عبد الله علي