تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
عبارات واضحة الدلالة في تنزيه الله سبحانه وتعالى عن كل جهل ، وأن علمه غير محدود وأنه عالم بكل ما يمكن أن يكون معلوماً . ففي دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو الدعاء الذي يدعو به الكثير من الشيعة يوميّاً عقيب صلاة الفجر . . يقول أمير المؤمنين عليه السلام : ( . . . يا من قرب من خطرات الظنون ، وبعد عن لحظات العيون ، وعلم بما كان قبل أن يكون . . . ) . وفي الدعاء المعروف بدعاء ( كميل ( وهو الدعاء الذي علمه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لتلميذه ( كميل بن زياد النخعي ( ويدعو الشيعة بهذا الدعاء في كل ليلة جمعة ، يمارسونه فرادى أو جماعات ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام : ( اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء ، وبقوتك التي قهرت بها كل شيء ، وخضع لها كل شيء ، وذل لها كل شيء ، وبجبروتك التي غلبت بها كل شيء ، وبعزتك التي لا يقوم لها شيء ، وبعظمتك التي ملأت أركان كل شيء ، وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء ، وبعلمك الذي أحاط بكل شيء . . . ) . وفي الدعاء المروي عن الإمام الباقر عليه السلام وهو من الأدعية التي يدعى بها في ليلة النصف من شعبان : ( يا من إليه ملجأ العباد في المهمات ، وإليه يفزع الخلق في الملمات يا عالم الجهر والخفيات ، يا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام وتصرف الخطرات ، بارئ الخلائق والبريات . . . ) . ومن كل ذلك يظهر لنا زيف ما رمى به هؤلاء الجهلة الأفاكون الشيعة من أنهم ينسبون الجهل إليه سبحانه لقولهم بالبداء . نعم إن هؤلاء القوم يفسرون ( البداء ( بمعنى مخالف للمعنى الذي تقول به الشيعة ، يفسرونه عمداً بمعنى فيه نسبة الجهل إلى الله عز وجل - تعالى الله عن ذلك - ويتهمون
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 416 | حسن عبد الله علي