الكتاب ومؤلّفه وناشره يسلقونه بألسنة حداد . . . ) ( 1 ) .
واستشهد الجنيد بالآراء الشاذة والروايات الضعيفة
لإرغام الشيعة على قبول تهمة التحريف
قال الجنيد : ( وذكر كمال الدين ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة أن عثمان بن عفان « جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت وأحرق المصاحف ، وأبطل ما لا شك فيه أنه من القرآن » ) ( 2 ) .
أقول : أما أن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت وأحرق باقي مصاحف الصحابة فهذا ما يقوله أهل السنة ويعدونه من حسناته ( 3 ) ، أماّ دعوى ابن ميثم البحراني أن عثمان أبطل ما لا شك أنه من القرآن الكريم على فرض صحة ما نسبه الجنيد إليه فهذا مما لا نوافق عليه ونقول في ردّه إن عثمان لو فعل ذلك لاشتهر وعلم ولما سكت عنه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إضافة إلى أن القرآن الكريم محفوظ من كل ذلك بحفظ الله عزّ وجل له فلا يمكن لا لعثمان أو لغيره كائناً من كان التجرء على تحريفه بزيادة أو نقيصة .
وقال الجنيد : ( ولقد ألّف الشيخ الشيعي علي أصغر بروجردي كتاب « عقائد الشيعة » بطلب من الملك محمد شاه القاجار لتبيين عقيدة الشيعة قال فيه : والواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير ولا تبديل مع أنه وقع التحريف والحذف في القرآن
هامش
( 1 ) البرهان للبروجردي صفحة 143 .
( 2 ) حوار هادئ صفحة 6 .
( 3 ) أنظر العواصم من القواصم لابن العربي صفحة 83 .