5 كنتم خير أمة أخرجت للناس . روى القمّي عن أبي عبد الله أنه قال : يقتلون الحسن والحسين ويكونون خير أمة أخرجت للناس ؟ فقيل له فكيف نزلت ؟ قال : كنتم خير أئمة أخرجت للناس ( 1 ) .
6 ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ( في علي ) ( 2 ) .
7 يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربّك ( في علي ) وإن لم تفعل فما بلغت رسالته جاء في تفسير نور الثقلين أنه لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي بن أبي طالب : لو لم أبلّغ ما أمرت به من أمر ولايتك لحبط عملي ( 3 ) .
هذه بعض من الآيات التي ادّعوا وقوع الحذف والتغيير فيها ، واتهموا الصحابة بفعل ذلك ، غير منتبهين إلى أن هذا الإدّعاء يطعن ويشكك في قول الله تعالى { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } والذي يعني أن الله سيصون قرآنه الذي بين أيدي
هامش
( 1 ) نقله عن تفسير علي بن إبراهيم القمي وبغض النظر عمّا قيل في هذا التفسير فإن في سند الرواية ( ابن سنان ) وهو مشترك بين الضعيف وغيره .
( 2 ) نقله عن العلامة الكليني في الكافي ( 1 / 424 ) ، وهو مضمون رواية ساقطة سنداً ، في سندها « أحمد ابن مهران » ضعفه جماعة وحسنه آخرون ، وفيه « بكار » وهو مجهول الحال .
( 3 ) نقله عن تفسير نور الثقلين ( 1 / 654 ) وهو عن أمالي الشيخ الصدوق ، و ( في علي ) تفسير وليست من أبعاض الآية ، لأن الله عزّ وجل في هذه الآية يأمر نبيه محمد بأن ينصب علياً ولياً وخليفة وإماماً على الأمة من بعده ، وقد روي مثل ذلك في مصادر أهل السنة ، وأمّا قوله : ( لو لم أبلّغ ما أمرت به من أمر ولايتك لحبط عملي ) فهو بيان ومعنى لقول الله { وّإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } أي أنك يا محمد إذا لم تبلغ هذا الأمر الذي أمرت بتبليغه للناس كأنك لم تبلغ من أمر الرسالة التي أمرت بتبليغها شيئاً ، وذلك لأهمية ما أمرت بتبليغه .