تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الناس ويحفظه من أن يتعرض لأي زيادة أو نقصان ) ( 1 ) .

روايات أهل السنة في تحريف القرآن

أقول : لقد روى علماء أهل السنة في مصنفاتهم من صحاح ومسانيد وكتب سنن وغيرها مثل هذه الروايات الكثير الكثير ، والفرق بين روايات الشيعة وروايات أهل السنّة أن روايات الشيعة أكثرها ضعيفة وبعضها ناظر إلى التحريف في المعنى لا اللفظ ، وأن الزيادات الواردة في بعض الروايات الموهمة على أنها من القرآن الكريم مؤولة على التفسير أمّا روايات أهل السنّة فهي صحيحة مروية في صحاحهم وكتبهم المعتبرة وصريحة في وقوع التحريف في الكتاب المجيد ، ونحن نقطع أن ما ورد في هذه الروايات وإن كان صحيحاً عند القوم غير صحيح ، وهو ناتج عن الخطأ والاشتباه والكذب ، فقد تولت العناية الإلهية حفظ القرآن الكريم من التحريف والتبديل والتغير من الزيادة والنقصان . وأنقل هنا نماذج من هذه الروايات أكثر مما نقله الجنيد من كتب الشيعة ليتبيّن من هو الذي يقول بوقوع التحريف في القرآن ، ومن الذي ينسب إلى الصحابة التحريف فيه هل هم الشيعة أم غيرهم : - 1 أخرج ابن حبّان في صحيحه رواية بسنده عن سعيد بن جبير - والرواية طويلة - قال في آخرها : ( . . . وكان ابن عباس يقرأ : وأمّا الغلام كان كافراً وكان أبواه مؤمنين ، ويقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصباً ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 7 - 8 . ( 2 ) صحيح ابن حبّان 14 / 107 حديث رقم : 6220 وقال محقق الكتاب الشيخ شعيب الأرنؤوط عن هذا الخبر : ( إسناده صحيح على شرط مسلم ) . وفي صحيح البخاري روى بسنده عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان يقرأ : ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصباً ، وأما الغلام فكان كافراً وكان أبواه مؤمنين ) ( 1 ) .