تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بل إن هناك كلاماً له في المقدمة يفهم منه أنه لا يجزم بصحة جميع الروايات وذلك في قوله الذي يرشد فيه إلى الأخذ بالقاعدة التي أرشد إليها المعصومون عليهم السلام وهي قاعدة عرض الرواية على كتاب الله عزّ وجل ، فإن وافقته يؤخذ بها وإلاّ فترد ( 1 ) .

الجنيد يكثر من التدليس والتزوير

ويتهم الفيض الكاشاني بالقول بالتحريف قال الجنيد : ( يؤكد صاحب تفسير الصافي في مقدمته أن القرآن الذي نزل بين أظهرنا لم ينزل بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بل إن منه ما هو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو محرّف ، ومنه ما حذف منه المنافقون الكثير مثلما فعلوا في حذف اسم ( علي ) من القرآن ، قال : « وحذفوا أيضاً لفظ آل محمد وأسماء المنافقين » ) ( 2 ) .

براءة الفيض الكاشاني من القول بالتحريف

أقول : إن هذا القول الذي نسبه إلى العلامة الفيض الكاشاني رحمه الله ليس رأياً له وإنما هو مضامين لروايات نقلها في مقدمة تفسيره ، إلاّ أن صاحبنا الجنيد كعادته يمارس التدليس والتلبيس والتزوير والكذب ، فنقل الكلام وكأنه رأي واعتقاد للعلامة الفيض ، ولم ينقل نص كلامه الذي ينفي فيه التحريف عن الكتاب المجيد ويرد فيه كل الروايات القائلة بالتحريف أو الموهمة لذلك ، حيث قال قدس سره ما مضمونه : على هذا لم يبق لنا اعتماد بالنص الموجود ، وقد قال تعالى : { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } ، وقال : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } وأيضاً يتنافى مع
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 8 . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 5 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 36 | حسن عبد الله علي