روايات العرض على القرآن ، فما دلّ على وقوع التحريف مخالف لكتاب الله وتكذيب له فيجب ردّه والحكم بفساده أو تأويله ( 1 ) .
العلامة النوري وكتابه فصل الخطاب
قال الجنيد : ( ولا تزال للنوري الطبرسي مكانته المرموقة بين أوساط الشيعة وعلمائهم بالرغم من كتابه ( فصل الخطاب ) الذي أثبت فيه بحماس شديد اعتقاد التحريف عند عامّة علماء الشيعة ، بعد أن جمع فيه ألفي رواية حول تحريف القرآن كانت متفرقة مبعثرة في مختلف كتب الشيعة منها كتاب الكافي للكليني ، وكوفئ على فعلته هذه بأن دفنوه في أشرف مقابر عند الشيعة وهي الحجرة المرتضوية بالنجف الأشرف ) ( 2 ) .
أقول : أولاً : إذا كانت هناك مكانة مرموقة للعلامة النوري الطبرسي ، فهي ليست لأنه ألّف كتاب ( فصل الخطاب ) وإنمّا لخدماته العلمية ، فهل يخبرنا الجنيد إن لم يكن مفترياً أو متفوهاً بذلك رجماً بالغيب ممن سمع من علماء الشيعة أو في أي كتاب قرأ لعالم شيعي يقول فيه أن الشيعة كرّموا هذا الرجل لكتابه فصل الخطاب ؟ ! ومن أين علم وممن سمع وفي أي كتاب قرأ أن سبب دفن العلامة الطبرسي في مشهد المرتضى بالنجف الأشرف كان بسبب كتابه فصل الخطاب ؟ ! .
إنني أقطع بأنه لن يجد ما يثبت به كلامه ، إذاً لماذا الكذب والافتراء ؟ .
ثانياً : أمّا بالنسبة لكتاب فصل الخطاب والذي اتخذه أعداء الشيعة وسيلة للطعن
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 / 51 ، وسبق أن نقلنا أيضاً قوله من كتابه علم اليقين فراجع صفحة 19 - 20 من كتابنا هذا .
( 2 ) حوار هادئ صفحة 6 .