تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
على جميع الطائفة مع أن ما في هذا الكتاب لا يمثّل إلاّ رأي مؤلّفه الشخصي ولا يعبر عن رأي جميع أفراد الطائفة فقد قام بعض العلماء من المعاصرين لمؤلّفه والمتأخرين عنه بنقد هذا الكتاب والرّد على مؤلّفه ، فمن معاصريه العلامة المحقق محمد بن أبي القاسم الشهير بالمعرّب الطهراني في رسالة أسماها ( كشف الإرتياب في عدم تحريف الكتاب ) ، والعلامة السيد محمد حسين الشهرستاني في رسالة أسماها ( حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف ) ومن المتأخرين عنه قلما ألف عالم من الشيعة كتاباً في نفي التحريف عن القرآن الكريم إلاّ وتعرض بالنقد للشيخ النوري والرّد على كتابه فصل الخطاب . فكيف يكون هذا الكتاب مادة تشنيع على الطائفة ، وعلماؤها منذ اليوم الذي ظهر فيه ينقضون ما جاء فيه ويبطلونه ويثبتون خلافه ؟ . ولا يتصور البعض أن علماء الشيعة المعاصرين للشيخ النوري وطلبة الحوزة العلمية في زمانه قد سكتوا عن الكتاب ومؤلّفه ، بل حدثت في أوساطهم ضجة كبيرة ضد الكتاب ومؤلّفه ، يدلنا على ذلك التقريض الذي كتبه السيد هبة الدين الشهرستاني على رسالة البرهان التي ألّفها الميرزا مهدي البروجردي بقم المقدسة سنة 1373 ه‍ فكان من جملة ما قال فيها : ( . . . كم أنت شاكر لمولاك إذ أولاك بنعمة هذا التأليف المنيف بعصمة المصحف الشريف عن وصمة التحريف ، تلك العقيدة الصحيحة التي آنست بها منذ الصغر أيام مكوثي في سامراء مسقط رأسي حيث تمركز العلم والدين تحت لواء الإمام الشيرازي الكبير فكنت أراها تموج ثائرة على نزيلها المحدّث النوري بشأن تأليفه كتاب فصل الخطاب فلا تدخل مجلساً في الحوزة العلمية إلاّ وتسمع الضّجة والعجّة ضدّ