تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المذكور . قال الجنيد : ( أنهم حذّروا من أعرض عن التمتع من نقصان ثوابه يوم القيامة فقالوا : من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع ( أي مقطوع العضو ( 1 ) . أقول : من هم هؤلاء الذين قالوا بذلك يا عبد الله الجنيد ؟ لماذا لم تذكر أسماءهم ؟ فأنت لم تشر إلاّ إلى تفسير منهج الصادقين لفتح الله الكاشاني ، والنص المذكور هو مضمون رواية ساقطة سنداً . قال الجنيد : ( أنه ليس هناك حد لعدد النساء المتمتع بهن ، فيجوز للرجل أن يتمتع بمن شاء من النساء ولو ألف امرأة أو أكثر ) ( 2 ) . أقول : إنّ الشيعة الإمامية الاثني عشرية يتعبدون بما جاء في كتاب الله عزّ وجل ، وما ثبت وصحّ من سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسنة الأئمة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام ، وقد ثبت عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام أنه لا حد معين لعدد النساء المتمتع بهنّ ، وله شبه في الشريعة الإسلامية وهو النكاح بملك اليمن ، فجميع المسلمين متفقون على أنّه بإمكان المرء أن ينكح ما شاء من النساء بملك اليمين . قال الجنيد : ( إنّهم يجيزون التمتع بالبكر ولو من غير إذن وليها ، ولو من غير شهود أيضاً مخالفين قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلاّ بولي وشاهدين ( 3 ) . أقول : إن مسألة استئذان الولي في النكاح سواء في النكاح الدائم أو المنقطع بالنسبة للمرأة البكر مسألة خلافية بين فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، فالأغلب منهم على وجوب الاستئذان ، بل وعلى أنه شرط في صحة العقد ، والقليل منهم لا يرى
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) حوار هادئ صفحة 90 .