تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أقول : زعمه أنّ نكاح المتعة الذي يقول به الشيعة يختلف عن المتعة التي شرعها الله سبحانه وتعالى ورسوله زعم باطل ، فإن الشيعة يقولون بحلية نكاح المتعة بالشروط والضوابط التي وضعتها الشريعة الإسلامية ، وحسب ما صحّ لديهم من روايات عن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين من أهل بيته عليهم السلام ، أما دعوى أنّ زواج المتعة حرّم إلى يوم القيامة فقد أثبتنا بطلانه فيما سبق وأثبتنا بالدليل أنه لم يحرمه لا الله ولا رسوله ، وإنما الذي حرّمه ونهى عنه هو عمر بن الخطاب . قال الجنيد : ( إنّ الشيعة جعلوا الإيمان بالمتعة أصلاً من أصول الدين ، وجعلوا منكرها منكراً للدين ، فقد نقل ابن بابويه القمي الملقب بالصّدوق ، والكاشاني عن جعفر الصادق قوله : ( إن المتعة ديني ودين آبائي ، فمن عمل بها عمل بديننا ، ومن أنكرها أنكر ديننا واعتقد بغير ديننا ( 1 ) . أقول : قوله أن الشيعة جعلوا الإيمان بالمتعة من أصول الدين وأنهم جعلوا منكرها منكراً للدين من أكاذيبه وافتراءاته ، فأصول الدين عند الشيعة ثلاثة ، التوحيد والنبوة والمعاد يوم القيامة ، ويتفرع من التوحيد أصل وهو العدل وعلى النبوة أصل وهو الإمامة فجموع أصول المذهب عند الشيعة خمسة أصول ، ولا يوجد قائل واحد من علماء الشيعة يقول بأنّ المتعة من أصول الدين ، فلماذا الكذب أيها الجنيد ؟ . أما الرّواية التي نسبها إلى الشيخ الصدوق عليه الرّحمة وإلى الملا فتح الله الكاشاني وأشار في الهامش أن الشيخ الصدوق نقلها في كتابه من لا يحضره الفقيه ، وأن فتح الله الكاشاني نقلها في تفسيره منهج الصادقين ، فلا وجود لها في المصدرين المذكورين وإنما
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 83 .