الله له بذلك ذنباً ، فإذا اغتسل غفر الله بقدر ما مرّ من الماء على شعره ( 1 ) .
أقول : نقل هذه الرّواية عن كتاب من لا يحضره الفقيه وهذه الرواية ساقطة سنداً فيكفي أن في سندها ( صالح بن عقبة ( وهو ضعيف كذاب غال ، حديثه ليس بشيء ، انظر خلاصة الأقوال ص 360 ، رجال ابن داود ص 250 ، نقد الرجال للتفريشي 2 / 411 .
ثم لو فرضنا صحة هذه الرّواية فما هو المانع يا ترى أن يعطي الله سبحانه وتعالى وهو الكريم لمن عمل عملاً يريد به وجهه ، مثل الثواب الذي ذكرته هذه الرّواية ؟ ! .
فهل يبخّل الجنيد كريماً ؟ !
قال الجنيد : ( إنّهم جعلوا المتعة من أعظم أسباب دخول الجنة بل إنها توصلهم إلى درجة تجعلهم يزاحمون الأنبياء مراتبهم في الجنة ، وزعموا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من تمتع مرةً أمن من سخط الجبار ، ومن تمتع مرّتين حشر مع الأبرار ، ومن تمتع ثلاث مرات زاحمني في الجنان ( 2 ) .
أقول : إن أهم أسباب دخول الجنة هو التزام العبد بتعاليم وتوجيهات الشريعة الإسلامية وأداء ما افترضه الله سبحانه وتعالى عليه ، والانتهاء عن ما نهاه عنه ، وممارسة الأعمال التي تعتبر وسيلة من وسائل التقرب إليه سبحانه فهذه هي الأعمال التي توصل العبد إلى الجنة وتجعله في درجات قريبة من درجات الأنبياء عليهم السلام وليس نكاح المتعة .
ثم إنّ صاحبنا الجنيد أشار في هامش الصفحة أنّه نقل الرّواية التي ذكرها عن كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق رحمه الله 3 / 366 ولم أهتدي إلى هذه الرّواية في الكتاب
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 84 ، وتكملة الرواية : ( قلت : بعدد الشعر ؟ قال : نعم بعدد الشعر ( .
( 2 ) حوار هادئ صفحة 89 .