ومن الصحابة والتابعين وعلماء وفقهاء أهل السنة من يرى إباحة ذلك وحليته ففي كتاب المغني لابن قدامة قال : ( ورويت إباحته وطء الزوجة في الدبر عن ابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ومالك . . . ) ( 1 ) .
وفي كتاب أحكام القرآن للجصاص : ( وروى أصبغ بن الفرج عن ابن القاسم عن مالك قال : ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك فيه أنّه حلال ، يعني وطء المرأة في دبرها ، ثم قرأ * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ ) * ( البقرة : 223 ( قال : فأي شيء أبين من هذا وما أشك فيه ) ( 2 ) .
وفي أحكام القرآن للجصاص قال : ( قال أبو بكر : المشهور عن مالك إباحة ذلك إتيان المرأة في دبرها وأصحابه ينفون عنه هذه المسألة لقبحها وشناعتها ، وهي عنه أشهر من أن يندفع بنفيهم عنه ) ( 3 ) .
وفيه أيضاً : ( وقد حكى محمد بن سعيد عن أبي سليمان الجوزجاني قال : كنت عند مالك بن أنس فسئل عن النكاح في الدبر فضرب بيده إلى رأسه وقال : الساعة اغتسلت منه ) ( 4 ) .
وقال المناوي : ( وقد روى الطحاوي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنّه سمع الشافعي يقول : ما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحليله ولا تحريمه شيء والقياس أنّه
هامش
( 1 ) المغني 7 / 225 ، وذكر مثله في الشرح الكبير 8 / 130 .
( 2 ) أحكام القرآن 2 / 39 ، وذكره المناوي في فيض القدير 1 / 227 ، وابن قدامة في المغني 7 / 225 ، وفي الشرح الكبير 8 / 130 ، والطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 2 / 344 .
( 3 ) أحكام القرآن 2 / 40 .
( 4 ) المصدر السابق .