تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الوجوب وإنما يرى استحباب ذلك ، فهذه المسألة من المسائل الفرعية الخاضعة للاجتهاد وكل فقيه يفتي بحسب ما يفهمه هو من الدليل ، وأما الإشهاد على النكاح فإن الشيعة لا يشترطونه في الزواج لا دواماً ولا متعة ، ولو ثبت عندهم قول النبي صلى الله عليه وآله الذي أشار إليه وصح ذلك لديهم وفهموا منه عدم صحة النكاح إلاّ بولي وشاهدين لعملوا به في النكاح الدائم ولما تركوا الأخذ به والعمل بمضمونه . ويظهر لي أنّ صاحبنا غير مطّلع على كتب قومه أو أنّه مطّلع ولكنه يتعمد المغالطة والتدليس ، ألم يقرأ في تفسير القرطبي وهو من أشهر تفاسير أهل السنة ، ومؤلفه من أشهر مفسريهم ما ذكره عن ابن عباس أنه قال : ( إنّ نكاح المتعة كان بلا ولي ولا شهود ) ( 1 ) . ألم يقرأ قول ابن عبد البّر في التمهيد : ( وأجمعوا على أنّ المتعة نكاح لا شهادة فيه ولا ولي وأنّه نكاح إلى أجل تقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا ميراث بينهما ) ( 2 ) . قال الجنيد : ( أنهم أباحوا التمتع بالبنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم ، ففي كتاب الكافي : عن جعفر الصادق أنّه سئل عن الجارية الصغيرة ، هل يتمتع بها الرجل ؟ فقال : ( نعم إلاّ أن تكون صبية تخدع ( قال : وما الحد الذي إذا بلغته لم تخدع ؟ قال : ( عشر سنين ( 3 ) . أقول : إن أهل السنة يجوّزون نكاح الصغيرة دواماً ، يقول النووي في روضة الطالبين
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 133 . ( 2 ) التمهيد 10 / 116 ، ونقله عنه العيني في عمدة القارئ 17 / 246 . ( 3 ) حوار هادىء صفحة 90 91 .