تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
هي من مختلقاته . قال الجنيد : ( أنهم جعلوها من فضائل الأعمال وتطفئ غضب الرب فزعموا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من تمتع مرّة أمن من سخط الجبار ( 1 ) . أقول : نقل في هامش الصفحة مصدر الرّواية وهو كتاب تفسير منهج الصادقين لفتح الله الكاشاني ، وهي رواية مرسلة ليس لها سند ، ومجرد وجود رواية في هذا التفسير أو ذاك لا تعد حجة ما لم تثبت صحتها ويقول بمضمونها علماء المذهب ، فهل يرضى الجنيد أو غيره من أهل السنة أن نحتج عليهم بكل الرّوايات التي رواها الطبري في تفسيره أو القرطبي في تفسيره أو ابن كثير في تفسيره أو ابن حيان في تفسيره أو غيرهم ؟ ثم كيف يأمن العبد من سخط الجبار لمجرد أنّه يتزوج زواجاً منقطعاً وينكح امرأة متعة إذا لم يكن ملتزماً بالواجبات ومنتهياً عن المحرمات ؟ وعليه فلا يمكن قبول مضمون هذه الرّواية على ظاهره . قال الجنيد : ( أنّهم رتبوا عليها مغفرة الرحمن ، فزعموا أنّه لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم قال له جبرئيل : ( يا محمد إن الله يقول : إنّي قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء ( 2 ) . أقول : نقل هذه الرواية من كتاب من لا يحضره الفقيه وهي رواية مرسلة ليس لها سند فليست حجة ولا يحتج بها على أحد . قال الجنيد : ( وسأل رجل جعفر الصادق عليه السلام : ( هل للمتمتع ثواب ؟ قال : إن كانت يريد بذلك وجه الله ( 3 ) لم يكلمها كلمة إلاّ كتب الله له بها حسنة ، فإذا دنا منها غفر
هامش
( 1 ) و ( 2 ) حوار هادئ صفحة 84 . ( 3 ) في المصدر : ( إن كان يريد بذلك وجه الله وخلافاً على من أنكرها لم . . . الخ ( .