واختلف في إباحتها عن ابن الزبير ، وعن علي فيها توقف ( 1 ) وعن عمر بن الخطاب أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط ، وأباحها بشهادة عدلين ، ومن التابعين طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة أعزّها الله ) ( 2 ) .
وقال ابن قدامة : ( وحكي عن ابن عباس أنها جائزة وعليه أكثر أصحابه عطاء وطاووس وبه قال جريح وحكي ذلك عن أبي سعيد الخدري وجابر وإليه ذهب الشيعة لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن فيها . . . ) ( 3 ) .
وأمّا زعمه أنّ علياً عليه السلام أقرّ تحريم عمر بن الخطاب للمتعة فحاشاه عليه السلام أن يقرّ أمراً فيه مخالفة لله ورسوله ، كيف وهو من المنكرين على عمر تحريمه لها وثبت عنه أنّه كان يقول : ( لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ) ( 4 ) وقوله : ( لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب أو قال : من رأي ابن الخطاب لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلاّ شقي ) ( 5 ) .
الرد على مزاعم أخرى له تتعلق بنكاح المتعة
قال الجنيد : ( على أنّ المتعة التي يدعو إليها الشيعة تختلف اختلافاً جذرياً عن المتعة التي شرّعت أول الأمر ثم حرّمت إلى يوم القيامة وإليك بيان ذلك : ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الصحيح أنّ علياً عليه السلام يرى حلية نكاح المتعة ، وقد ثبت عنه قوله : لولا نهي عمر عن المتعة ما زنى إلاّ شقي وما نسب إليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرّمها يوم خيبر فقد مرّ الكلام حوله حيث أثبتنا بطلان ذلك .
( 2 ) المحلى 11 / 69 .
( 3 ) المغني 7 / 571 .
( 4 ) رواه الطبري في تفسيره 5 / 13 بسند صحيح .
( 5 ) مصنف عبد الرزاق 7 / 399 حديث رقم : 14106 . ( 6 ) حوار هادئ صفحة 83 .