تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ابن الخطاب لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلاّ شقي ) ( 1 ) . فهذه الأحاديث كلها صريحة في أنّ الناهي عن المتعة هو عمر بن الخطاب وأنّ دعوى التحريم من الله أو من رسوله مزعومة لم يكن لها وجود في عهد الصحابة فلذلك كانوا يمارسونها في حياة النبي وبعد وفاته طوال خلافة أبي بكر وحتى أواخر خلافة عمر بن الخطاب إلى أن صدر النهي عنها من عمر وهدد فاعلها بالعقاب والرّجم ولم يخضع العديد من الصحابة والكثير من الناس إلى هذا التحريم العمري فكانوا يمارسونها ويفتون بجوازها . ففي مصنف عبد الرّزاق بسند رجاله ثقات قال : ( عن ابن جريح قال : أخبرني عبد الله ابن عثمان بن خثيم قال : كانت بمكة امرأة عراقية تنسك جميلة ، لها ابن يقال له : أبو أمية ، وكان سعيد بن جبير يكثر الدخول عليها ، قلت : يا أبا عبد الله ، ما أكثر ما تدخل على هذه المرأة ؟ قال : إنا قد نكحناها ذلك النكاح ، للمتعة . قال : وأخبرني أن سعيداً قال له : هي أحل من شرب الماء ، للمتعة ) ( 2 ) . وفيه أيضاً بسند صحيح قال : ( عن ابن جريح قال : أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يراها المتعة الآن حلالاً ، وأخبرني أنّه كان يقرأ : * ( فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل - فآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ ) * وقال ابن عباس : في حرف أبي : ( إلى أجل ( . قال عطاء : وأخبرني من شئت عن أبي سعيد الخدري قال : لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح سويقاً . وقال صفوان : هذا ابن عباس يفتي بالزنا ، فقال ابن عباس : إني لا أفتي بالزنا ، أفنسي صفوان
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق 7 / 399 حديث رقم : 14106 . ( 2 ) مصنف عبد الرزاق 7 / 493 برقم : 14020 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 381 | حسن عبد الله علي