أدري قالت : أمي أم وليها ، قال : فهلا غيرهما ، قال : خشي أن يكون دغلاً الآخر ) ( 1 ) .
وفي رواية أخرى أخرجها عبد الرزاق أيضاً عن ابن جريح بسند رجاله ثقات قال : ( أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن عمرو بن حريث استمتع بجارية بكر من بني عامر بن لؤي فحملت ، فذكر ذلك لعمر فسألها فقالت : استمتع منها عمرو بن حريث فسأله فاعترف فقال عمر : من أشهدت ؟ قال : لا أدري أقال : أمها ، أو أختها أو أخاها وأمها ، فقام عمر على المنبر فقال : ما بال رجال يعملون بالمتعة ولا يشهدون عدولاً ، ولم يبينها إلاّ حددته ، قال : أخبرني هذا القول عن عمر من كان تحت منبره ، سمعه حين يقوله ، قال : فتلقاه الناس ) ( 2 ) .
وأخرج مسلم بن الحجاج في صحيحه بسنده عن أبي الزبير قال : ( سمعت جابر ابن عبد الله الأنصاري يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ) ( 3 ) .
ومن يتمعن في هذا الخبر الصحيح - المروي في كتاب من أصح الكتب عند القوم وهو صحيح مسلم حتى أنّ البعض يقدمه على صحيح البخاري يظهر له جلياً أن جابر ابن عبد الله الأنصاري وجميع الصحابة الذي استمتعوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ومن بعده في عهد أبي بكر وبرهة من الزمن من خلافة عمر لا علم لهم بالتحريم ولا دليل عندهم على
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق 7 / 396 حديث رقم : 14097 .
( 2 ) مصنف عبد الرزاق 7 / 399 حديث رقم : 14108 ، وهذه الرواية صريحة جداً في أنّ عمر بن الخطاب كان يرى باجتهاد منه أنّه لا بد من الإشهاد على نكاح المتعة ، وأنّه إنّما توعد وهدد برجم فاعلها إذا لم يشهد عدولاً على نكاحه ، نعم هناك روايات تدل على أنّه حرّمها مطلقاً .
( 3 ) صحيح مسلم 4 / 131 .