وإخباره ببعض الأمور والتوجيهات والتعليمات التي لا تمس إلى القرآنية بصلة ولا يعدها أحدٌ أنها قرآن .
ليس كل روايات كتاب الكافي صحيحة
ونقل الجنيد في هامش صفحة 6 من حواره الهادئ ! كلاماً أراد من خلاله التدليس على القارئ لكتابه ليوهمه بأن ما ينقله من روايات من كتاب الكافي كلها صحيحة مدّعياً أن علماء الشيعة يقولون بصحة جميع روايات الكافي ، وهذا غير صحيح فإن كتاب الكافي فيه من الروايات الصحيح والموثق والحسن والضعيف ، وليس كل رواياته صحيحة ، وما ينقله هؤلاء القوم من كلام لبعض أعلام الطائفة يصرحون فيه بأن كتاب الكافي من الكتب المعتبرة وأنه من أحسن وأوثق وأتقن كتب الشيعة فإن هذا التقييم للكتاب تقييم له في الجملة وليس حكماً تفصيلياً عليه فلا يعني كلامهم أن كل رواية فيه صحيحة ومعتبرة .
هل جزم الكليني بصحة جميع ما رواه في الكافي ؟
ونقل في هامش صفحة 5 وأيضاً في أصل صفحة 6 عن الفيض الكاشاني من تفسيره الصافي قولاً يزعم فيه أن اعتقاد الكليني قدس سره هو التحريف والنقصان في القرآن الكريم لأنه روى روايات بهذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لها بشيء من القدح كما ويزعم أن الشيخ الكليني ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه .
ونقول : إن هذا غفلة من العلامة الفيض رحمه الله فإن عدم التعليق على رواية ما أو عدم القدح فيها لا يعني أن راويها وناقلها يؤمن ويعتقد بمضمونها ، ولم يصرّح العلامة الكليني في مقدمة كتابه بأنه يثق بكل ما رواه كما نسب إليه الفيض , فهذا اشتباه منه رحمه الله