نهي عمر لما احتيج إلى الزنا ) ( 1 ) .
وروى الطبري بسند صحيح قال : ( حدثنا محمد بن المثني ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة عن الحكم قال : سألته عن هذه الآية : * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * إلى هذا الموضع * ( فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) * أمنسوخة هي ؟ قال : لا ، قال الحكم : قال علي رضي الله عنه : لولا أنّ عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ) ( 2 ) .
وفي تاريخ الطبري عن عمران بن سوادة أنّه جاء إلى عمر ناصحاً ثم ذكر له الأمور التي عابت الأمّة عليه فكان مما قال له : ( . . . وذكروا أنّك حرّمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث قال أي عمر - : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى سعة . . . ) ( 3 ) .
وأخرج مسلم في صحيحه بسنده عن أبي نضرة قال : ( كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني 6 / 271 ، ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين 1 / 365 ، تفسير القرطبي 5 / 130 ، شرح معاني الآثار للطحاوي 3 / 26 ، مصنف عبد الرزاق 1 / 475 .
( 2 ) تفسير الطبري 5 / 13 .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 579 .
( 4 ) صحيح مسلم 4 / 59 و 131 ، وأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 7 / 206 ، وفي الرّواية ما يدل على أنّ النهي عن المتعة صادر من عمر وليس من الله ولا رسوله ، ولو كان النهي منهما لذكره جابر ونسبه إليهما لا إلى عمر .