زعم الجنيد أن القائل بتحريم عمر للمتعة هم الشيعة
وأنّ الإمام علياً عليه السلام أقرّ عمر على تحريمها
قال الجنيد : ( إنّ النظرية الفقهية الشيعية القائلة بأنّ المتعة حرّمت بأمر من عمر بن الخطاب يبطلها عمل الإمام علي الّذي أقرّ التحريم في مدة خلافته ، والذي لم يناقش الصحابة في ذلك ، ونحن نجله أن يقرّ باطلاً أو أن يكتم علماً . . . الخ ) ( 1 ) .
الأدلة على تحريم عمر للمتعة
أقول : زعمه أنّ القائل بتحريم عمر بن الخطاب لنكاح المتعة هم الشيعة وحدهم غير صحيح ، فأقوال البعض من علماء أهل السنة صريحة في ذلك وكذلك رواياتهم بل إنّ عمر بن الخطاب نفسه ينسب تحريمه إلى نفسه ، حيث ثبت وبأسانيد متعددة أنّ عمر بن الخطاب قال : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنهى عنهما متعة النساء ومتعة الحج ) ( 2 ) .
وفي شرح التجريد للعلامة القوشجي متكلم الأشاعرة أنّ عمر قال : ( أيها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهن وأحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ متعة النساء
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 83 .
( 2 ) التمهيد لابن عبد البر 10 / 113 ، 23 / 365 ، تذكرة الحفاظ 1 / 366 ، علل الدارقطني 2 / 155 ، المحلى لابن حزم 7 / 107 ، المغني لابن قدامة 7 / 136 ، سنن البيهقي الكبرى 7 / 206 ، السنن لسعيد بن منصور الخراساني 1 / 252 ، شرح معاني الآثار للطحاوي 2 / 146 ، جزء فيه أحاديث أيوب السختياني صفحة 82 برقم : 49 وقال محققه ( إسناده ثقات ) ، تفسير الفخر الرازي 2 / 167 ، بداية المجتهد 1 / 346 ، أحكام القرآن للجصاص 1 / 279 ، زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 205 ، الدّر المنثور 2 / 141 ، كنز العمّال 8 / 293 ، البيان والتبيين للجاحظ 2 / 123 .