تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلومينَ ) * من سورة « المؤمنون وسورة « المؤمنون مكية نزلت قبل الهجرة ، فلا يمكن أن تكون ناسخة لنكاح المتعة المشروع في المدينة بعد الهجرة . ثانياً : إن المتمتع بها زوجة شرعية وعدم التوارث بينهما لا يلغي عنها عنوان الزوجية ، وإنما لا ترث المرأة من زوجها إذا كان نكاحها متعة لورود الدليل المخصص لعموم الدليل الخاص بأحكام الزوجة الدائمة ، وقد مرت رواية الربيع بن سبرة عن أبيه والتي يصرح فيها أن الاستمتاع عندهم هو التزويج . ثالثاً : لقد ثبت أن الصحابة كانوا يمارسونها فترة حياة النبي صلى الله عليه وآله ومدة خلافة أبي بكر وشطراً من خلافة عمر بن الخطاب حتى نهى عنها عمر في آخر أيام حياته واستمر على القول بحليتها وجوازها جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب عليه السلام وابن عباس ، وجابر الأنصاري ، وفي ذلك دليل على عدم وجود المحرّم لها من كتاب الله عزّ وجل ، خصوصاً أنّ في جملة هؤلاء من هو أعلم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله بكتاب الله عزّ وجل وناسخه منسوخه . رابعاً : قولهما : « وبالاتفاق لا يثبت النسب ! ! ! عجيب ، فمن أين أتيا بهذا الاتفاق ؟ ومن هم الذين اتفقوا على ذلك ؟ ! ، فالاتفاق قائم على خلاف قولهما ، فإن الأبناء المتولدين من نكاح المتعة أبناء شرعيون ينسبون إلى أبيهم وأمهم لا فرق بينهم وبين الأبناء المتولدين من النكاح الدائم من حيث الحقوق والأحكام أبداً وبتاتاً . خامساً : إنه وكما تجب العدة على الزوجة الدائمة عند وفاة زوجها فهي تجب أيضاً على الزوجة المنقطعة أي المتمتع بها وهذا باتفاق علماء الإمامية الاثني عشرية حيث لا خلاف بينهم في هذه المسألة ، فكيف مع وجود الدليل على الجواز ولزوم العدة لا يكون ذلك فراشاً .