تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
في السنة العاشرة للهجرة ، فلو كان النكاح والطلاق والعدة والميراث هي الناسخة للمتعة فيا ترى لماذا سمح النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه بالتمتع بعد ذلك بل في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بها ؟ ! . الثالث : ما روي من طريق الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه سبرة : ( أنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء ، قال : فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فخطبناها إلى نفسها ، وعرضنا عليها بردينا فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي وترى برد صاحبي أحسن من بردي ، فآمرت نفسها ساعة ثمّ اختارتني على صاحبي ، فكن معنا ثلاثا ، ثمّ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن ) ( 1 ) . وفي رواية أخرى أيضاً عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ، ثمّ لم نخرج منها حتى نهانا عنها ) ( 2 ) . ويلاحظ على هذا الدليل : أن فتح مكة كان في العام الثامن للهجرة المباركة ، وفي روايات القوم ما يدل على أن الصحابة فعلوها في غزوة تبوك وهي في السنة التاسعة للهجرة وقد مرّت الرواية على ذلك ( 3 ) وتدل أيضاً أنّهم مارسوها في حجة الوداع وهي في السنة العاشرة للهجرة ، الأمر الذي يفيد بطلان ما تزعمه رواية سبرة هذه من أنه صلى الله عليه وآله حرّمها في عام الفتح .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 133 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في صفحة 369 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 370 | حسن عبد الله علي