تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقال ابن رشد - وهو يشير إلى روايات تحريم المتعة - : ( ففي بعض الروايات أنّه حرّمه يوم خيبر ، وفي بعضها يوم الفتح ، وفي بعضها في غزوة تبوك وفي بعضها في حجة الوداع ، وفي بعضها في عمرة القضاء ، وفي بعضها في عام أوطاس ) ! ( 1 ) .

نظرة في أدلة تحريم نكاح المتعة عند أهل السنة

ونحن نستعرض هنا أهم الأدلة الروائية التي استند إليها القوم في التحريم : وأوّلها : ما نسب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : ( أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ) ويلاحظ على ذلك : أولاً : لقد ثبت عندهم في رواياتهم أن النبي صلى الله عليه وآله أباح المتعة وأجازها للمسلمين بعد يوم خيبر ، في فتح مكة وحجة الوداع وغيرهما ، وهذا دليل على بطلان تحريمها يوم خيبر . ثانياً : إن بعضهم أنكر أن يكون صدر من النبي صلى الله عليه وآله تحريم للمتعة في يوم خيبر بل صرح بعضهم بأنه لم يرد ذلك في أثر ولا خبر ، قال البيهقي : ( في ما قرأته في كتاب المعرفة ، وكان ابن عيينة يزعم أن تاريخ خيبر في حديث علي إنما هو في النهي عن لحوم الحمر الأهلية لا في نكاح المتعة ، قال البيهقي : وهو يشبه أن يكون كما قال ، فقد روي أنه رخص فيه بعد ذلك . . . ) ! ( 2 ) . وقال السهيلي : ( النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر لا يعرفه أحد من أهل السير ولا رواة الأثر . . . ) ! ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 4 / 334 . ( 2 ) إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري للقسطلاني 11 / 397 . ( 3 ) إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري للقسطلاني 11 / 397 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 368 | حسن عبد الله علي