تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وقال ابن عبد البر : ( إن ذكر النهي يوم خيبر غلط ) ! ( 1 ) . وقال القسطلاني : ( وقد قيل إنّ في الحديث تقديماً وتأخيراً وأنّ الصواب نهى في غزوة خيبر عن لحوم الحمر الإنسية ، وعن متعة النساء وليس يوم خيبر ظرفاً لمتعة النساء لأنّه لم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء ) ! ( 2 ) . وفي هذه الأقوال تصريح بأنّ النبي صلى الله عليه وآله لم ينه عن المتعة يوم خيبر بل لم يحصل تمتع أصلاً في هذه الغزوة كما أفاد القسطلاني ، يؤيد ذلك الروايات المروية من غير طريق علي عليه السلام فإنها لم تذكر المتعة وإنما ذكرت فقط الحمر الأهلية ، إذاً القول بأنّ النهي عن المتعة كان يوم خيبر باطل وغير صحيح وخطأ ردّه العديد من علماء القوم ، فمتى يا ترى نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها ؟ ! الثاني : ما روي من طريق مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنّه قال : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع فرأى نساء يبكين فقال : ما هذا ؟ قيل : نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حرم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث ) ( 3 ) . ويلاحظ على هذا الدليل : أنّ غزوة تبوك كانت في السنة التاسعة للهجرة ، وفي روايات القوم كما سيأتي أن النبي صلى الله عليه وآله أجاز التمتع لأصحابه في حجة الوداع وذلك
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 9 / 232 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) سنن البيهقي الكبرى 7 / 207 حديث رقم : 13956 ، مسند أبي يعلى 11 / 503 حديث رقم : 6625 وقال محققه الشيخ حسين أسد عن هذا الخبر : « إسناده ضعيف ، ورواه مختصراً الدارقطني في سننه 3 / 259 .