تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ويخبرنا بنزول جبرئيل عليه السلام عليها وتحديثه لها وإخباره لها بأن الله سبحانه وتعالى أرسله إليها ليهب لها غلاماً زكياً قال سبحانه وتعالى : { فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً } ( 1 ) . ويخبرنا أن الملائكة حدثت زوجة إبراهيم عليه السلام ، وبشّرتها بأن الله سبحانه وتعالى سيرزقها الولد قال تعالى : { وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } ( 2 ) . ويخبرنا أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى أمّ موسى عليه السلام ، قال سبحانه : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } ( 3 ) . فهذه نماذج من النساء حدثنا القرآن الكريم عنهن ولم يكنّ نبيات ومع ذلك شاهدن الملائكة وحدثنهم أو أوحي إلى بعضهن بطريق آخر غير التحديث وهذا مما لا يمكن أن ينكره أحد بعد أن أخبر عنه كتاب الله المجيد ، وقد دلّت الأخبار عندنا على أن السيدة الزهراء عليها السلام كانت محدّثة ، ولا يستلزم ذلك كونها نبيّة كما لم يستلزم كون مريم عليها السلام وزوجة إبراهيم وأم موسى أن يكنّ كذلك ، ولا يعدّ القول بأن فاطمة عليها السلام محدّثة غلواً فيها وفي
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية : 17 - 19 . ( 2 ) سورة هود الآية : 71 - 73 . ( 3 ) سورة القصص الآية : 7 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 33 | حسن عبد الله علي