تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً ، قال : ثم قال : أما أنه ليس فيه من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون ) ( 1 ) .

لا تلازم بين النبوّة وتحديث الملائكة

إن بعض الجهّال يتوهّم أن هناك تلازماً بين النبوة وتحديث الملائكة ، ولهذا يتهم الشيعة الإمامية الإثنا عشرية بسبب ما ورد عندهم من أخبار وقولهم أن السيدة الزهراء عليها السلام محدثة وأن الأئمة من أهل البيت عليهم السلام محدثون بأنهم يعتقدون أن السيدة الزهراء عليها السلام والأئمة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام يوحى إليهم وبالتالي فهم أنبياء ويرمونهم بفرية عدم اعتقاد ختم النبوة بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وآله اعتماداً على الملازمة المزعومة بين تحديث الملائكة وبين النبوة ، وهذا جهل من هؤلاء ما بعده جهل ، فالقرآن الكريم يحدثنا عن بعض النساء اللاتي حُدِّثْن من قبل الملائكة وأوحى سبحانه وتعالى إلى بعضهن ولسن بنبيات . فهذا القرآن الكريم يحدثنا أن الملائكة حدثت السيدة العذراء مريم عليها السلام وأخبرتها باصطفاء الله سبحانه وتعالى لها وتطهيرها واصطفائها على نساء العالمين فقال الله تعالى : { وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ } ( 2 ) ، ويخبرنا بأن الملائكة حدّثتها وبشّرتها بابنها المسيح عليه السلام ، قال تعالى : { إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا واْلآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ } ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 240 . ( 2 ) آل عمران : 42 . ( 3 ) آل عمران : 45 .