تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
صلى الله عليه وسلم مات علوت رأسه بسيفي هذا ، وإنّما ارتفع إلى السماء ! ! ! فقرأ أبو بكر : { وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ } ( 1 ) . فرجع القوم إلى قوله ، وبادروا سقيفة بني ساعدة ، فبايع عمر أبا بكر ، وانثال الناس عليه يبايعونه في العشر الأوسط من ربيع سنة إحدى عشرة خلا جماعة من بني هاشم ، والزبير ، وعتبة بن أبي لهب ، وخالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، وعمّار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، ومالوا مع علي بن أبي طالب ، وقال في ذلك عتبة بن أبي لهب :
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منهم عن أبي حسن عن أول الناس إيماناً وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وآخر الناس عهداً بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
وكذلك تخلف عن بيعة أبي بكر ، أبو سفيان من بني أمية . ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه يخرجهم من بيت فاطمة ( ، وقال : إن أبوا عليك فقاتلهم ! . فأقبل عمر بشئ من نار على أن يضرم الدار ، فلقيته فاطمة ( ، وقالت : إلى أين يا ابن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ ! ! ! قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت به الأمة ! ! ! ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 . ( 2 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 156 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 334 | حسن عبد الله علي