فقال : وإن ! ! !
فخرجوا فبايعوا إلاّ علياً ، فإنه زعم أنّه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن .
فوقفت فاطمة ( على بابها فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقاً !
فأتى عمر أبا بكر فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة ؟ !
فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له - : اذهب فادع لي عليّاً .
قال : فذهب إلى علي ، فقال له : ما حاجتك ؟ فقال : يدعوك خليفة رسول الله .
فقال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله .
فرجع فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر طويلاً ! فقال عمر : الثانية لا تمهل هذا المتخلّف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع .
فجاءه قنفذ فأدّى ما أمر به ، فرفع علي صوته فقال : سبحان الله لقد ادّعى ما ليس له .
فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة فبكى أبو بكر طويلاً ! ، ثم قام عمر فمشى مع جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقّوا الباب ، فلمّا سمعت أصواتهم ، نادت بأعلى صوتها : يا أبت ! يا رسول الله ! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة . . . ) ( 1 ) .
ويقول أبو الفداء : ( لما قبض الله نبيّه ، قال عمر بن الخطاب : من قال إن رسول الله
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 30 .