وقال الطبري : ( حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ! فخرج عليه الزبير مصلتا السيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه ) ( 1 ) .
يؤيد ذلك ويؤكده ندم أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه على كشفه بيت فاطمة وعلي عليهما السلام فقد أثر عنه أنه قال : ( . . . أما إني لا آسي على شئ إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة أو تركته وأن أغلق على الحرب . . . ) ( 2 ) .
وقال الشيخ حسن بن فرحان المالكي في كتابه ( قراءة في كتب العقائد ) صفحة 52 : ( ولكن حزب علي كان أقل عند بيعة عمر منه عند بيعة أبي بكر الصديق نظراً لتفرقهم الأول عن علي بسبب مداهمة بيت فاطمة في أول عهد أبي بكر وإكراه بعض الصحابة الذي كانوا مع علي على بيعة أبي بكر فكانت لهذه الخصومة والمداهمة وهي ثابتة بأسانيد صحيحة ذكرى مؤلمة لا يحبون تكرارها ) .
وقال في هامش الصفحة المذكورة : ( كنت أظن المداهمة مكذوبة لا تصح حتى وجدت لها أسانيد قوية منها ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ، لكن ليس كما يبالغ غلاة الشيعة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 233 .
( 2 ) الأحاديث المختارة 1 / 88 ، المعجم الكبير للطبراني 1 / 62 حديث رقم : 43 ، تاريخ دمشق 30 / 418 و 422 ، تاريخ الطبري 2 / 353 ، سمط النجوم العوالي 2 / 465 .