بأس ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردني ، أما والله لأعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلاّ هدمتها ولأقيمنّ عليه شاهدين بأنه سرق ولأقطعن يمينه ، فأتاه العباس وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه ) ( 1 ) .
فكيف يصح أن نجعل زواجاً وقع بهذه الطريقة دليلاً على وجود علاقة طيبة ووطيدة بين الإمام علي عليه السلام وعمر بن الخطاب ؟ !
وليس في روايات الشيعة ما يؤكد دخوله بها فضلاً عن وجود أولاد له منها ، بل إن الزقاني المالكي وهو أحد علماء أهل السنة قال في شرح المواهب اللدنية 7 / 9 : ( أم كلثوم زوجة عمر بن الخطاب مات عنها قبل بلوغها ) .
وموضوع زواج أم كلثوم تناوله بالتحليل والبحث والتحقيق العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي أيّده الله في كتاب خصصه لهذا الموضوع أسماه « ظلامة أم كلثوم فمن أراد معرفة المزيد عن هذا الزواج وملابساته فعليه بمراجعة الكتاب المذكور ففيه الكفاية .
الاعتداء على بيت علي وفاطمة
ثانياً : إن اعتداء أبي بكر وعمر ومن معهما على بيت علي وفاطمة عليهما الصلاة والسلام مصرح به في مصادر أهل السنة ، وهو من الحقائق التاريخية الثابتة ففي كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، قال : ( وإن أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ! ! !
فقيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة ؟ !
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 346 .