تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كان فينا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ، المضطلع بأمر الرعية ، المدافع عنهم الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحق بعداً ) ( 1 ) . ومن كلام له عليه السلام قال : ( لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري ، والله لأسلمّن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة إلتماساً لأجر ذلك وفضله ، وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه ) . وقوله عليه السلام : ( اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قد قطعوا رحمي وأكفئوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به من غيري ، وقالوا ألا إن في الحق أن تمنعه ، فاصبر مغموماً أو مت متأسفاً . فنظرت فإذا ليس لي رافدٌ ، ولا ذابٌ ولا مساعدٌ إلاّ أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشّجا ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم وآلم للقلب من وخز الشفار ) ( 2 ) . وقال عليه السلام : ( وقد قال قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخصُّ وأقرب ، وإنما طلبت حقاً لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه ، فلما قرّعته بالحجة في الملأ الحاضرين هبّ كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 18 19 . ( 2 ) نهج البلاغة صفحة 336 . ( 3 ) نهج البلاغة صفحة 246 .