تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقال عليه السلام : ( فإن الله سبحانه بعث محمداً صلى الله عليه وآله نذيراً للعالمين ، ومهيمناً على المرسلين ، فلما مضى صلى الله عليه وآله تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه وآله عن أهل بيته ، ولا أنهم منحوّه عني بعده ، فما راعني إلاّ انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت بيدي حتى رأيت راجعت الناس عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد صلى الله عليه وآله فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي هي متاع أيام قلائل ، يزول منها ما كان كما يزول السراب ، أو كما يتقشع السّحاب ، فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأن الدين وتنهنه ) ( 1 ) . وقال عليه السلام : ( أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ؟ كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا الله وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على من سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم ) ( 2 ) . وقال عليه السلام بعد البيعة له : ( لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة صفحة 452 . ( 2 ) نهج البلاغة صفحة 201 . ( 3 ) نهج البلاغة صفحة 47 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 317 | حسن عبد الله علي