تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ؟ ! ! ! إذاً لا أسمع ولا أطيع وإن عمر جعلني من خمسة نفرٍ أنا سادسهم لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ولا يعرفونه لي كلّنا في شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيّهم ولا عجميهم ولا معاهدٌ منهم ولا المشرك ردّ خصلة منها لفعلت ) ( 1 ) . فكل هذه الأقوال منه عليه السلام ظاهرة في أنه عليه السلام كان يرى أن قيادة الأمة والإمرة على المسلمين وولايتهم من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هي له ولبقية الأئمة من بني هاشم وليس لغيرهم فيها حصة ولا نصيب ، وأن القوم قد اغتصبوه حقاً هو أحق وأولى به منهم لكنه سالمهم وصالحهم خشية الفرقة بين المسلمين ، وارتداد الناس عن الدين . ولا توجد رواية واحدة صحيحة عند الشيعة تقول بأن علياً عليه السلام بايع أبا بكر أو غيره مختاراً ، وروايات السنيين متضاربة وتنقسم إلى قسمين ، القسم الأول منها أيضاً ينقسم إلى قسمين ، الأول يزعم أنه بايع أبا بكر من أول الأمر مختاراً ، وهذه الروايات لا تصح ( 2 ) والقسم الآخر يقول بأنه بايع مكرهاً ، ومعلوم أن البيعة بالإكراه والقوة والوعيد لا تصح ، أما القسم الثاني فيقول بأن علياً عليه السلام قد بايع أبا بكر بعد ستة أشهر أي بعد وفاة سيدة نساء أهل الجنة السيدة الزهراء عليها السلام ففي صحيح البخاري بسنده عن عروة
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 / 320 . ( 2 ) لأن هناك رواية في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة سيأتي نصها تقول بأن علياً لم يبايع أبا بكر إلى ما بعد وفاة فاطمة عليها السلام ، وروايات البخاري ومسلم في الصحة مقدمة عند أهل السنة على روايات غيرهما .