سيف وموضوعاته في مجلدين طبعا باسم « عبد الله بن سبأ » وفي كتابه الآخر « خمسون ومائة صحابي مختلق » ) ( 1 ) .
أما حول قوله أن النوبختي وهو أحد أقدم أئمة الشيعة اعترف بأن ابن سبأ أول من سبّ الصحابة فالنوبختي من أعلام القرن الثالث الهجري ، وابن سبأ المختلق المزعوم قالوا عنه بأنه عاش في زمن الإمام علي عليه السلام فهو من أعلام القرن الأول الهجري ، وعليه فلا يمكن أن نقبل هذا القول من النوبختي ما لم يكن له مستند صحيح ، وكلامه هذا بلا سند ، والكتاب الذي أورد فيه ذلك هو كتاب ( فرق الشيعة ( ومن عادة الذين يكتبون في الفرق أن يذكروا الفرق ويشيروا إلى أقطابها ورؤسائها ويذكروا شيئاً من أقوالهم وعقائدهم فيعتمدون في ذلك على أخبار من سبقهم من المؤرخين وكتاب الفرق ولا يتحققون من صحة أقوالهم من عدمها ، فيحتمل أن يكون ما نقلوه صحيحاً ويحتمل خلاف ذلك ، وإذا وجد الاحتمال بطل الإستدلال والنوبختي نقل ذلك عمن سبقه أو عاصره ويحتمل أن يكون نقلها من كتب سيف بن عمر التميمي الذي اختلق شخصية ابن سبأ ونسب إليها من الأقوال والعقائد وغيرها ما نسبه إليها ، أو أنه نقل عن من نقل عن سيف كالطبري أو غيره ، والشيعة لا يسبون الصحابة ، ولا يعد ذكر بعض المخالفات للشريعة أو التصرفات المنافية لتعاليمها لبعض الصحابة بقصد وهدف إثبات حقيقة تاريخية ما أو لإثبات عدالة الصحابي ووثاقته لقبول الروايات التي نسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سبّاً ، وإلاّ فإن أهل السنة هم الذين يسبون الصحابة لأن كتبهم حافلة بذكر الكثير من مخالفات الصحابة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وارتكابهم ما ينافي تعاليم الشريعة
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 11 / 207 .