وقال القلقشندي في مآثر الإنافة : ( وكان شروطه عليه أن لا يسب علياً وأن يعطيه ما ببيت مال الكوفة فأجابه معاوية إلى ذلك وسلم الأمر إليه على ذلك ورجع إلى المدينة فبقى بها إلى أن توفي ) ( 1 ) ( 2 ) .
ويترضون عن المغيرة بن شعبة وهو أيضاً ممن كانوا يسبون الإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام وهذا ما أثبتته رواياتهم الصحيحة فقد أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين بسنده عن زياد بن علاقة عن عمه : ( أن المغيرة بن شعبة سب علي بن أبي طالب فقام إليه زيد بن أرقم فقال : يا مغيرة ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الأموات ؟ فلم تسبّ علياً وقد مات ؟ ) قال الحاكم : ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . . . ) ( 3 ) .
ورواه ابن حنبل في مسنده ( 4 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 5 ) ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 6 ) ، ولم يصرّح أحمد في إحدى روايتيه وكذلك الطبراني في إحدى روايتيه وابن أبي شيبة في روايته باسم المغيرة وإنما قالوا : ( سب أمير من الأمراء علياً ) ! .
هامش
( 1 ) مآثر الإنافة 1 / 108 .
( 2 ) أقول : زعم الذهبي والصفدي والقلقشندي أن معاوية أجاب الحسن ووفى له بشرطه على أن لا يسب علياً عليه السلام مطلقاً أو وهو يسمع غير صحيح فإنه لم يف له بذلك كما ذكر ابن الأثير ومحمد فريد بيك .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 541 برقم : 1419 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 369 برقم : 19307 و 4 / 371 برقم : 19334 .
( 5 ) المعجم الكبير للطبراني 5 / 168 برقم : 4974 و 5 / 168 برقم : 4973 .
( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 / 45 برقم : 11986 .