وفيه أيضاً أخرج الكشي بسنده عن أبان بن عثمان قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لعن الله عبد الله بن سبأ أنه ادّعى الربوبيّة في أمير المؤمنين عليه السلام وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبداً لله طائعاً ، الويل لمن كذب علينا ، وأن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا نبرأ إلى الله منهم ، نبرأ إلى الله منهم ) ( 1 ) .
وفيه روى الكشي بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال : ( قال علي بن الحسين عليهما السلام : لعن الله من كذب علينا ، إني ذكرت عبد الله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي ، لقد ادّعى أمراً عظيماً ما له لعنه الله ، كان علي عليه السلام والله عبداً صالحاً ، أخو رسول الله ، ما نال الكرامة من الله إلاّ بطاعته لله ولرسوله ، وما نال رسول الله صلى الله عليه وآله الكرامة من الله إلاّ بطاعته الله ) ( 2 ) .
وأخرج الكشي في رجاله بسنده عن أبي جعفر عليه السلام : ( أن عبد الله بن سبأ كان يدّعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله تعالى عن ذلك فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى فحبسه ، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب ، فأحرقه بالنار وقال : إن الشيطان استهواه ، فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك ) ( 3 ) .
فبإحراق أمير المؤمنين له انتهى أمره ، ولا يبعد أن يكون سيف بن عمر التميمي قد سمع بابن سبأ هذا وغلوّه ، فاختلق شخصية أخرى من خياله تحمل نفس الاسم ونسب إليها ما نسبه من قصص وأساطير مما ذكره الطبري عنه أو غيره وأعطاها دوراً بطولياً
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 324 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 323 .