تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
من مشاغبات ومن إثارة للفتنة وتأليب الناس ضد عثمان بن عفان وغيرها مما ادّعوه عليه ونسبوه إليه من أفكار وعقائد ، ولكن لم يكن لهؤلاء مستند في إثبات هذه الشخصية وما نسب إليها إلاّ روايات سيف بن عمر التميمي ، وسيف هذا زنديق كذاب وضّاع للحديث غير معتمد الرواية . قال ابن العجمي : ( وكان سيف يضع الحديث وقد اتهم بالزندق ) ( 1 ) ، وقال النسائي : ( ضعيف ) ( 2 ) ، وقال الأصفهاني في ضعفائه : ( متهم في دينه مرمي بالزندقة ساقط الحديث لا شئ ) ( 3 ) ، وقال الحاكم : ( اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط ) ( 4 ) ، وقال ابن حبان : ( يروي الموضوعات عن الأثبات ) ( 5 ) ، وقال ابن معين : ( ضعيف الحديث ) وقال أيضاً : ( فلس خير منه ) ( 6 ) ، وقال أبو داود : ( ليس بشيء ) ( 7 ) ، وقال الدارقطني : ( ضعيف ) ( 8 ) . ونحن نستطيع أن نجزم بأن شخصية عبد الله بن سبأ بالصورة التي رسمها سيف بن عمر التميمي لها وما أعطاها من أدوار بطولية وحاك حولها من قصص وأساطير ومشاغبات لا وجود لها أصلاً وإنما هي شخصية من مختلقاته ، فقول من قال بوهمية وخرافية واختلاق شخصية ابن سبأ هذه هو الراجح عندنا على جميع الآراء الأخرى ، ونؤكد ذلك بأن ما ذكره سيف بن عمر عن هذه الشخصية لم تتعرض له كتب التاريخ
هامش
( 1 ) الكشف الحثيث صفحة 131 . ( 2 ) الضعفاء للنسائي صفحة 50 ، تهذيب التهذيب 4 / 259 . ( 3 ) ضعفاء الأصفهاني 1 / 91 . ( 4 ) ، ( 5 ) ، ( 6 ) ، ( 7 ) ، ( 8 ) تهذيب التهذيب 4 / 259 .