منحولاً قد اخترع بأخرة حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية ، أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول المذهب عنصراً يهودياً إمعاناً في الكيد لهم والنيل منهم ) ( 1 ) .
وقال الدكتور الأستاذ سهيل زكار محقق كتاب « المنتظم لابن الجوزي » في المجلد الثالث من المنتظم هامش صفحة 302 : ( المرجح أن ابن سبأ لم يوجد بالمرّة بل هو شخصية مخترعة ) .
وقال الدكتور عبد العزيز الهلابي الأستاذ في قسم التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض : ( الذي نخلص إليه في بحثنا هذا أن ابن سبأ شخصية وهمية لم يكن لها وجود فإن وجد شخص بهذا الاسم فمن المؤكد أنه لم يقم بالدور الذي أسنده إليه سيف وأصحاب كتب الفرق ، لا من الناحية السياسية ولا من ناحية العقيدة ) ( 2 ) .
وقال الكاتب أحمد عباس صالح : ( وهنا يتردد اسم عبد الله بن سبأ وهو شخص كان يهودياً وأسلم ، تصوّره كتب التاريخ على أنه كان الشيطان وراء الفتنة التي قتل فيها عثمان بل وراء الأحداث جميعاً . . . وقد وقف منه الكتّاب مواقف متعارضة فمنهم من ينكر وجوده أصلاً ، ومنهم من يعتبره أساس كل ما جرى ، بل أساس ما دخل في الإسلام من مذاهب غريبة منحرفة .
وعبد الله بن سبأ شخص خرافي بغير شك ، فأين هو من هذه الأحداث جميعاً ؟ وأين هو من الصراعات الناشئة في هذا العالم الكبير المتعدد . . . وماذا يستطيع شخص مهما
هامش
( 1 ) علي وبنوه صفحة 518 .
( 2 ) عبد الله بن سبأ صفحة 71 .