تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
صوره ، حيث يذكر مضموناً لرواية نقلها العلامة الكليني قدس سره في كتابه الكافي ويطرحها للقارئ على أنها من كلام الكليني ، مع أنها ليست كذلك وإنّما هي رواية رواها عن غيره ، فهل هذا إلا تدليس وتلبيس ؟ ! . ثانياً : هذه الرواية من الرّوايات الشاذة النادرة ، ولذلك ذكرها العلامة الكليني قدس سره تحت عنوان « النوادر » والنوادر هي التي لا عمل عليها كما قال الشيخ المفيد ( 1 ) . وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام الأمر بترك الشاذ والنادر قال : ( . . . ينظر إلى ما كان من روايتهم في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) ( 2 ) . ثالثاً : إن هذه الرواية وإن كانت من حيث السند موثقة ، بمعنى أن الرّواة الواقعين في سندها من المنصوص على وثاقتهتم ، لكن قبول الرواية عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية والاعتماد عليها والقول بمضمونها لا يكفي فيه صحة سندها لتكون حجة عليهم بل عندهم قواعد أخرى يطبقونها على الرواية ، منها : أن لا تكون الرواية مخالفة للقرآن المجيد ، وهذه الرواية لو فرضنا أنها تدل على أن القرآن الكريم ناقصٌ قد ضاع منه الكثير فلا اعتبار بها عند الشيعة ، بل يطرحونها جانباً ويضربون بها عرض الجدار ، لأن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } وقال : { لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } .
هامش
( 1 ) جوابات أهل الموصل صفحة 19 . ( 2 ) الكافي 1 / 67 ، جواهر الكلام 40 / 32 ، فقه الرّضا صفحة 52 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 27 | حسن عبد الله علي