إجماعهم وروايات الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ، ونجد هذا صريحاً في أقوال علمائهم من متقدمين ومتأخرين ) ( 1 ) .
وقال أيضاً : ( وكل من ينسب إلى الشيعة الإمامية القول بالتحريف أو الزيادة فيه أو النقصان فهو جاهل غبي أو مفتر كذاب غوي ينسب إليهم ما لم يقولوه ويعزوا إليهم ما لم يدّعوه إمعاناً في الافتراء والكيد والتضليل .
والقرآن بحدوده الحالية متواتر قطعاً ، لا زيادة فيه ولا نقيصة وقد كان الأمين جبرئيل عليه السلام يعارض النبي صلى الله عليه وآله بالقرآن مراراً ، وكان حفظة القرآن من الصحابة يعرضونه على رسول الله صلى الله عليه وآله .
وبعد هذا فالروايات الواردة في بعض الكتب المتضمنة للزيادة أو النقيصة هي روايات شاذة مطروحة لا يعبأ بها لأنها مخالفة للصريح من القرآن في قوله تعالى : { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ، ولأن المقياس لقبول الرواية وعدم قبولها هو موافقتها لكتاب الله تعالى أو مخالفتها له ، فكل ما خالف كتاب الله لا بد من تأويله إن أمكن وإلاّ فيطرح ولا يعتد به كما ورد الأمر بذلك عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ) ( 2 ) .
وعليه فقد ظهر لك أيها القارئ المحترم أن الشيعة الإمامية الاثني عشرية يؤمنون بهذا القرآن الكريم الموجود بين أيدي المسلمين وهو مرجعهم الأساس في أخذ المعارف وأحكام الدين وأنه لم يزد فيه ولم ينقص منه وأن عبد الله الجنيد ما هو إلاّ أفّاك كذاب افترى عليهم .
هامش
( 1 ) روح التشيّع صفحة 433 .
( 2 ) روح التشيّع صفحة 435 - 436 .