أخبار التحريف آحاد شاذة وهي إما ضعيفة أو موضوعة
أو ناظرة إلى تحريف المعنى
قال الجنيد : ( ولقد نقل النوري الطبرسي عن نعمة الله الجزائري أن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المتواترة الدّالة على وقوع التحريف في القرآن ) ( 1 ) .
أقول : أولاً : لو قلنا إن الأصحاب أطبقوا على عدم صحّة الأخبار الدالة على وقوع التحريف في القرآن المجيد أو الموهمة لذلك لما جانبنا الصواب ، لأن المتتبع لآراء علماء الشيعة ومحققيهم حول هذه المسألة يظهر له جلياً أنهم لم يقيموا لمثل هذه الأخبار قيمة ولم يعيروها أهمية ، بل ضربوا بها عرض الجدار .
ثانياً : إن ما نقلناه فيما سبق من أقوال وكلمات لبعض علماء الطائفة ومحققيها لهو خير دليل على أنهم لم يلتفتوا لهذه الروايات ولم يعتدوا بها وطرحوها جانباً ، ولم يخلوا تصريح بعضهم بعدم التحريف من إشارة إلى عدم الاعتداد بمثل هذه الروايات ، وعليه فإن دعوى الإطباق التي ادّعاها السيد نعمة الله الجزائري باطلة وغير صحيحة .
الجنيد يدلّس على القارئ ويتهم العلامة الكليني
بالقول بتحريف القرآن الكريم
قال الجنيد : ( كما يؤكد الكليني في كتابه الكافي أن مجموع الآيات التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشر ألف آية ، علماً بأن الآيات التي بين أيدينا في المصحف المتداول تقارب الستّة آلاف آية فقط ) ( 2 ) .
أقول : أولاً : إن صاحبنا في كلامه هذا وفي غيره كما سيأتي يمارس التدليس بأبشع
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 4 .
( 2 ) حوار هادىء صفحة 4 - 5 .