تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
رابعاً : من باب الرّد على الخصم بما ألزم به نفسه ، نقول : إن روايات مصادر السنيين صرّحت بأن القرآن الذي أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وآله ليس كلّه الموجود في المصحف الشريف الذي بأيدي المسلمين وإنما ذهب منه قرآن كثير ! فعن ابن عمر قال : ( لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كلّه ، قد ذهب منه قرآن كثير ! ! ! ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر ) ( 1 ) . وهم يدّعون أن ذلك مما نزل على النبي صلى الله عليه وآله من القرآن الكريم ثم نسخ ، فلماذا لا يعتبر الجنيد هذه الرواية ناظرة إلى جميع ما نزل من القرآن الكريم بما فيه الذي يزعمون أنه منسوخ ؟ ( 2 ) . لماذا يشنع على الشيعة بهذه الرواية ، ولا يفسرها بمثل ما فسر هو وعلماء السنّة رواياتهم الصريحة في ضياع الكثير من القرآن الكريم ؟ ( 3 ) ، فهذه الرواية لا تقول بأن القرآن الموجود في المصحف بهذا العدد من الآيات بل تقول أن الذي نزل على النبي محمد
هامش
( 1 ) الاتقان في علوم القرآن 2 / 25 ، الدر المنثور 2 / 298 ، تفسير روح المعاني للألوسي 1 / 25 . ( 2 ) قال السيوطي في كتابه الدر المنثور 5 / 179 : أخرج عبد الرزاق في المصنف والطيالسي وسعيد بن منصور وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن منيع والنسائي والدار قطني في الأفراد وابن المنذر ، وابن الأنباري في المصاحف والحاكم في المستدرك ، وابن مردويه والضياء في المختارة عن زر قال : قال لي أبيّ بن كعب : كيف تقرأ سورة الأحزاب ؟ أو كم تعدّها ؟ قلت ثلاثة وسبعين آية ، فقال أبيّ : قد رأيتها لتعادل سورة البقرة وأكثر من سورة البقرة ولقد قرأنا فيها : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجمهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم ) فرفع منها ما رفع . ( 3 ) عن ابن شهاب قال : بلغنا أنه كان أنزل قرآن كثير ، فقتل علماؤه يوم اليمامة الذين كانوا قد وعوه ، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب . كنز العمّال 2 / 584 حديث رقم : 4778 .