صلى الله عليه وآله هو بهذا العدد ، فهي أولى بأن يحملوها على هذا الوجه من رواياتهم تلك الصريحة في التحريف ! !
خامساً : إن عند أهل السنة من الروايات ما يشابه هذه الرواية قال السيوطي : ( وأخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب مرفوعاً : القرآن ألف ألف حرف فمن قرأه صابراً محتسباً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين ) ( 1 ) .
والمنقول عن أكثر القراء أن عدد حروف القرآن هو : « 323671 » وإذا طرحنا هذا العدد من مليون حرف يكون العدد الساقط هو : « 676329 » حرفاً ! ! وهذا يعني أن القرآن الذي بأيدينا أقل من ثلثه ، فبماذا سيجيب الجنيد ؟ !
الجنيد يشنّع على الشيعة برواية لم يفهم معناها
قال الجنيد : ( كما يؤكد يقصد الشيخ الكليني بأنه لم يجمع المصحف كله إلاّ الأئمة راوياً عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال : وأن عندنا مصحف فاطمة والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ) ( 2 ) .
أقول : أنظر أيضاً إلى تلبيسه مرة أخرى حيث نقل نصاً من مضمون رواية أوردها الشيخ الكليني رحمه الله في كتابه الكافي على أنها من كلام الكليني ، كما أنه حرّف مضمون الرواية ولم ينقله صحيحاً ، والرواية هي : ( عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادّعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلاّ
هامش
( 1 ) الاتقان في علوم القرآن 1 / 242 - 243 ، الدر المنثور 6 / 422 ، المعجم الأوسط للطبراني 6 / 361 الجامع الصغير للسيوطي 2 / 264 حديث رقم : 6184 .
( 2 ) حوار هادئ صفحة 5 .