الكثير من الأقوال مما يتعلق بتعاليم الشريعة الإسلامية الغراء والتي نسبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلا بد من معرفة حال الصحابي من حيث العدالة والوثاقة لنقبل منه ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله ونسبه إليه إن كان ثقة عادلاً ، أو رده إن لم يكن كذلك ، وهذا لا يعلم إلاّ بالبحث في حالة الصحابي وسيرته ومواقفه وهل كان ملتزماً بالشريعة متبعاً لها أو مخالفاً لها ومغيراً ومبدلاً ومحرفاً فيها وفي أي جهة كان حين حصل الاختلاف بين الصحابة ، هل كان ناصراً للحق أم للباطل ، وهل كان موقفه من أهل البيت عليهم السلام موقفاً إيجابياً أو سلبياً ؟
فكون الصحابي يقف موقفاً سلبياً منهم ، يكون ذلك وحده كاف في سقوط عدالته وثبوت فسقه ، لأن محبة أهل البيت عليهم السلام هي علامة الإيمان وبغضهم علامة الفسق والنفاق .
حقيقة عبد الله بن سبأ
قال الجنيد تحت عنوان : « من الذي بدأ سبّ الصحابة ؟ » : ( لقد بدأ سبّ الصحابة وسنّ هذه السنة رجل يهودي تستّر بالإسلام اسمه عبد الله بن سبأ حسب اعتراف أحد أكبر وأقدم أئمة الشيعة وهو النوبختي ) ( 1 ) .
أقول : إن عبد الله بن سبأ هذا الذي يحاول خصوم الشيعة إلصاقه بهم قد اختلفت آراء الباحثين والمحققين حول شخصيته من حيث حقيقتها وعدمها وتحديد هويتها ، فذهب البعض إلى أنه شخصية مختلقة لا وجود لها في الخارج .
قال الدكتور طه حسين : ( إن أمر السبئية وصاحبهم ابن السوداء إنما كان متكلفاً
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 52 .