تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فهذا أحد الصحابة يقر ويشهد على أنهم أحدثوا بعد النبي صلى الله عليه وآله . وإذا كان في الصحابة منافقون لا يعرفهم حتى النبي صلى الله عليه وآله . وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله يخبر بأن من الصحابة من سيرتد . وإذا كان الصحابة أنفسهم يخبرون بأنهم أحدثوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . فهل يصح بعد هذا القول بأنهم كلهم عدول ، لا يحتاج أن نبحث في عدالتهم ؟ ! . إن عدالة الصحابة التي يزعمها أهل السنة وأنهم لا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله هي من مبتدعاتهم فالصحابة لم يدّعوا ذلك لأنفسهم ولم يكن لها وجود في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى فترة من بعد وفاته إلى أن أخترعت هذه المزعومة بعد ذلك لدوافع سياسية غير خافية على المتتبع البصير للأحداث التي أعقبت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وما حصل بين الصحابة من حروب واقتتال وإعتداء بعضهم على بعض ، والأدلة على ذلك عديدة منها على سبيل المثال ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : ( . . . وأعطاني أي رسول الله صلى الله عليه وآله - نعليه قال اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة ، فكان أول من لقيت عمر فقال ما هاتان النعلان يا أبا هريرة ؟ فقلت : هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه بشرته بالجنة فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لأستي فقال ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك يا أبا هريرة ؟ قلت : لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لأستي قال ارجع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمر ما حملك على ما فعلت ؟ قال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه بشره بالجنة ؟ قال : نعم .