التي جاءت بتلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه مع أنه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمنه المصحف والثاني ما جاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى . . . ) ( 1 ) .
وقال الشيخ جعفر السبحاني في كتابه « رسائل ومقالات » : ( القرآن الكريم هو المصدر الأول لدى المسلمين من غير فرق بين الشيعة وأهل السنّة ، وهو كلام الله ووحيه وقوله وكتابه ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم ، وأنه الحق الفصل ما هو بالهزل ، وأن الله تبارك وتعالى منزّله وحافظه ، صانه من الزيادة والنقيصة ، وهذه عقيدة كبار المحققين من الشيعة ) ( 2 ) .
وقال في كتابه « العقيدة الإسلامية » : ( . . . ولكن رغم وقوع التحريفات الواضحة في الكتب السماوية السابقة فإن القرآن الكريم بقي مصوناً من أي نوع من أنواع التحريف والتغيير ) ( 3 ) .
ووجه لآية الله العظمى السيد كاظم الحائري حفظه الله سؤال نصّه : ما هو ردّكم على من يقول بأن الشيعة الإمامية الاثني عشرية يقولون بتحريف القرآن الكريم ، وأنه قد زيد فيه ونقص منه ؟ وما هو رأيكم في الروايات الواردة في بعض المصادر والتي توهم بوجود التحريف في القرآن الكريم ؟ . فقال : ( القول بتحريف القرآن لدى نادر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 92 / 75 .
( 2 ) رسائل ومقالات صفحة 43 .
( 3 ) العقيدة الإسلامية صفحة 169 .