في حديث الإفك : من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي ، لا أنها أهل الآية المتلوة في هذا الباب .
يؤيده ما روي عن أم سلمة أن هذه الآية نزلت في بيتي فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : أنت على خير ، إنكِ من أزواج النبي ، وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين . . . ) إلى أن قال : ( وقوله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } استئناف تشريعاً لأهل البيت وترفيعاً لمقدارهم ألا ترى أنه جاء على خطاب المذكر فقال : عنكم ( ، ولم يقل : ( عنكن ( فلا حجة لأحد في إدخال الأزواج في هذه الآية ، يدل عليه ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صبح الصبح أتى باب فاطمة فقال : السلام عليكم أهل البيت { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ) ( 1 ) .
وقال ابن عساكر بعد أن ذكر رواية عن أم سلمة قالت فيها : ( وأهل البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ) قال : ( هذا حديث صحيح ) .
ثم قال : ( وقولها وأهل البيت هؤلاء الذين ذكرتهم إشارة إلى الذين وجدوا في البيت في تلك الحالة ، وإلاّ فآل رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم من أهل البيت ، والآية نزلت خاصة في هؤلاء المذكورين ، والله أعلم ) ( 2 ) .
وقال العلامة الشوكاني وهو يرد على من قال بأن الآية في نساء النبي صلى الله عليه وآله : ( ويجاب عن هذا الجواب بأنه قد ورد الدليل الصحيح أنها نزلت في علي وفاطمة والحسنين ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) معتصر المختصر 2 / 266 267 .
( 2 ) الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين صفحة 106 . ( 3 ) إرشاد الفحول صفحة 152 .