وقال في هامش صفحة 657 من صحيح شرح العقيدة الطحاوية وهو يرد على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حول قوله : ( وتخصيص الشيعة لأهل البيت في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين ( دون نسائه صلى الله عليه وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصاراً لأهوائهم كما هو مشروح في موضعه ) .
فقال السقاف رداً عليه : ( وهذا من تلبيساته وتحمله في رد السنة الثابتة في تفسيره لأهل البيت ، وهو بهذا أراد أن يلبس على القارئ بأن من قال إن أهل البيت هم أهل الكساء أنهم الشيعة ! والحق أن من قال ذلك جميع أهل السنة والجماعة وقبلهم الذي لا ينطق عن الهوى ( ، ولكن هذا هو النصب الذي يفضي بصاحبه إلى ما ترى كما شرحنا في موضعه ) .
أقول : ردّ السقاف لكلام الألباني قوي ومتين ، فالحديث النبوي الصحيح عندهم وعندنا يحصر المقصودين بأهل البيت في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقد ورد عندنا بالدليل المعتبر أن النبي صلى الله عليه وآله أضاف بعد الحسن والحسين تسعة من ذرية الإمام الحسين عليه السلام آخرهم المهدي ، إلاّ أن قول السقاف : ( وذريتهم من بعدهم ومن تناسل منهم ) لم تدل عليه رواية واحدة بل الدليل العقلي والنقلي على ضده ، إذ كيف يكون كل من تناسل من ذرية علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام مطهراً من المعاصي ، وفيهم الفساق والفجار ، بل فيهم الكفار ؟ ! .
ثالثاً : لم تدّع أي واحدة من زوجات النبي صلى الله عليه وآله اختصاص الآية الكريمة بهن ولا حتى شمولها لهن ولا أثر ذلك عن أي منهن مع أن المعلوم للجميع بأن عائشة كانت حريصة على بيان ما يمكن أن يكون فضيلة لها ، بل نلاحظ أنها والسيدة أم سلمة روتا اختصاص الآية بأصحاب الكساء .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 234
مساهمون: حسن عبد الله علي
ص٢٣٤