تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( أمر معاوية سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : إني ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبّه لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه ، فقال علي : يا رسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي ؟ ) وسمعته يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) فتطاولنا إليها فقال : ( ادعوا لي علياً ) فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ولما نزلت : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ( 1 ) . وأخرج مسلم بن الحجاج في صحيحه عن عائشة قالت : ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ) ( 2 ) . فهذه الروايات صريحة وظاهرة في تخصيص الآية الكريمة آية التطهير ومفهوم أهل البيت فيها بأصحاب الكساء عليهم السلام ، وبعد هذا التخصيص منه صلى الله عليه وآله لا يجوز لأحد أن يجتهد مقابل هذا النص والادعاء بخلاف ما نص عليه نبي الإسلام صلى الله عليه وآله فكل من قال
هامش
( 1 ) خصائص الإمام علي للنسائي صفحة 32 حديث رقم : 9 وقال محقق الكتاب الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري عن هذا الحديث ( إسناده صحيح ) . ( 3 ) صحيح مسلم 4 / 1883 .