بمثله وبمثل سورة وآية منه ، وحيّر عقول البلغاء وفطاحل الأدباء ، بيّن الله تعالى فيه أرقى المباني وأسمى المبادئ ، وأنزله على نبيّه دليلاً على رسالته ونوراً للناس وشفاء لما في الصدور ورحمة للمؤمنين ) .
وقال أيضاً : ( هذا القرآن هو كل ما بين الدّفتين وليس فيه شيء من كلام البشر ، وكل سورة من سوره وكل آية من آياته متواتر مقطوع به ولا ريب فيه ، دلّ عليه الضرورة والعقل والنقل القطعي المتواتر .
هذا القرآن عند الشيعة ليس إلى القول فيه بالنقيصة فضلاً عن الزيادة سبيل ، ولا يرتاب في ذلك إلاّ الجاهل أو المبتلى بالشذوذ ) ( 1 ) .
وقال العلامة الشيخ البلاغي رحمه الله المتوفى سنة « 1352 ه » : ( ولئن سمعت من الروايات الشاذّة شيئاً في تحريف القرآن وضياع بعضه فلا تقم لتلك الروايات وزناً ، وقل ما يشاء العلم في اضطرابها ووهنها وضعف رواتها ومخالفتها للمسلمين وفيما جاءت به في رواياتها الواهية من الوهن وما ألصقته بكرامة القرآن ممّا ليس له شبه به . . . ) ( 2 ) .
وقال العلامة الشيخ المجلسي المتوفى سنة « 1111 ه » بعد أن ذكر بعض الأحاديث الموهمة بنقص القرآن ما نصّه : ( فإن قال قائل كيف يصحّ القول بأن الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وأنتم تروون عن الأئمة عليهم السلام أنهم قرأوا : « كنتم خير أئمة أخرجت للناس » وكذلك : « جعلناكم أئمة وسطاً » وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس ؟ قيل له : قد مضى الجواب على هذا وهو أن الأخبار
هامش
( 1 ) مع الخطيب في خطوطه العريضة صفحة 44 - 46 .
( 2 ) ألاء الرحمن في تفسير القرآن صفحة 18 .